منتديات جامعة درعا
بنوركم زملائي وزميلاتي ينير هذا المنتدى وتشرق أبوابه من نير مواضيعكم الجميلة فشاركوا معنا بتسجيلكم لنخطو إلى الأمام خطوة وفي كل خطوة نخطوها سنصل إلى القمة . فنرجوا التسجيل والمشاركة من الجميع





 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خرافات ونوادر من الصين القديمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdallah askar



ذكر عدد المساهمات : 94
تاريخ الميلاد : 09/02/1987
تاريخ التسجيل : 06/07/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: خرافات ونوادر من الصين القديمة   الجمعة أكتوبر 08, 2010 6:35 am


تصادف ان مر رجل على صديق قديم له , اكتسب صفة القدسية .

وعندما علم الرجل المقدس أن صديقه يعانى من ضنك العيش ; أشار بأصبعه الى قطعة من الطوب ملقاة على قارعة الطريق ; فتحولت الى قطعة من الذهب , فوهبها الى صاحبه القديم

ألا ان الرجل المقدس لاحظ ان صديقه لم يكن راضيآ بما قدم اليه ; فأشار – ثانية بأصبعه الى نصب منحوت من الصخر على هيئة أسد ضخم ; فتحول ذلك النصب الى كتلة من الذهب ; فوهبها ايضآ هدية الى صاحبه القديم ......... ولكن الرجل لم يظهر اى علامات من الرضا .!!!
فتساءل الرجل المقدس قائلا :
" كيف اقدر على أرضائك يا صديقى القديم ؟
فتردد الرجل لحظة , ثم قال " اعطنى اصبعك "

* * *



اشتهر سكان قرية تقع على النهر بمهارتهم فى السباحة . وذات يوم ; هاج النهر وارتفع الماء وتلاطمت الامواج ; فتراهن مجموعة من الاصدقاء على ان يستقلوا قاربآ صغيرآ , ويغامروا بعبور النهر الى الضفة الأخرى .

ولسؤء الحظ ; انقلب بهم القارب , وبدآ يغرقوا قبل وصولهم الى منتصف النهر ; فقفز الجميع الى الماء ليسبحوا باقى المسافة .
الأ ان احدهم كان يسبح ببطء , برغم من مصارعته لأمواج بكل قوته .فساءله أحد اصحابه , وهو يسبح " أنت افضلنا قدرة على السباحة , فما الذى حدث لك اليوم ؟ لماذا تتتخلف عن ملاحقتنا ؟ .

فرد عليه قائلا " أننى أحمل ألف قطعة من النقود حول خصرى , وهى ثقيلة , وتكاد تعيقنى عن السباحة .......ولهذا السبب لا استطيع ان ألحق بكم ".
فحاول صديقه ان ينصحه " تخلص منها. . ارميها بعيدآ " .الا ان صاحب النقود هز رأسه بالرفض , برغم من تعبه وعدم قدرته على شق الطريق حاملآ اياها .

وحينما وصل بعض رفاقه الى ضفة النهر الأخرى ; رأوه يغطس سريعآ فى المياه ; فصاحوا فيه " ألق بالنقود ! لا تكن غبيآ ! " .
لكن صاحب النقود ظل غير قادر على مواصلة طريقه بها , ورفض ايضآ ان يرميها ....فغرق فى النهر , وهو السباح الماهر !


* * * * *

















على قارعة الطرق نمت شجرة ضخمة وكان فى داخلها ثقب كبير يمتلئ بالماء , كلما هطل المطر .

وفى يوم من الأيام , تصادف مرور صياد سمك فجلس يستريح قرب تلك الشجرة . وعندما لاحظ تجمع المياه فى ثقب الشجرة , قرر وضع سمكة حية فى الماء ... على سبيل التسلية وتمضية الوقت !

ومضى الصياد فى طريقه , ونسى أن ياخذ السمكة .

وحينما عبر أحد المارة بقرب تلك الشجرة وشاهد السمكة حية تسبح فى ثقب الماء , استغرب الامر , وتساءل " كيف تستطيع سمكة حية العيش فى ثقب شجرة ؟ لابد انها سمكة مقدسة " .
وسرت الاخبار بسرعة فى كل الأرجاء . وجاء الناس من على بعد أميال . لكى يشعلوا الشموع ويطلقون البخور . وازداد الهرج والمرج حول الشجرة . فصار المكان كما لو انه سوق مزدحم.

وبعد فترة ; مر الصياد من نفس المكان . فلم يتمالك نفسه من الضحك , حينما شاهد منظر الشجرة , وقد أحاطت بها الشموع والرايات .
فحدث نفسه " سمـــكة مقدسة ! هــراء ! لقد وضعت هذه السمكة فى ثقب السمكة بنفسى ".

فخاف ان يخبرهم بما فى نفسه, ليضربوه او يقتلوه ! فتركهم ومضى فى طريقه . وأصبحت سمكته " السمكة المقدسة , التى تأخذ النذور وتلبى الدعوات " .




* * * * *














ذات مرة , نصب بائع الحراب والدروع بضاعته فى السوق , ونادى الناس وهو يرفع درعه " تعالوا .... انظروا ...درعى من أقوى الدروع , ولن تقدر أقوى الحراب على أختراقها ".

وعندما انتهى من ندائه ; وضع الدرع , ورفع احدى الحراب , وهو يصرخ ... " أن حرابى من أقوى الحراب , ولا يهم ما تكون قوة الدرع , لان حرابى ستخترقه من اول طعنة ".

وعندما سمع أحدى المشتريين هذه النداءات , كتم ضحكته وقال :

" بناء على حديثك , فان حرابك قوية الى درجة تستطيع ان تخترق اقوى الدروع .... وبالمقابل فان دروعك بالجودة الى درجة أن اقوى الحراب لا تقدر على اختراقها , فماذا سيحدث لو جربنا أن نخرق درعك باحدى حرابك ؟".
فتعلثم البائع , ولم يعرف ماذا يقول.....




خرج " A.z " مع احد اصحابه للنزهة . وبينما كانا يتمشيان فى شوارع المدينة ; اقبلت عربة فخمة فى اتجاههما تحمل احد الأشخاص الأغنياء .

فشده صديقه الى احدى الشوارع الجانبية , وقال له " انه احدى اقربائى , ولا أريد أن اثقل عليه بالوقوف والنزول لتحيتى ... لنختبئ حتى يمضى " .

ثم واصلا سيرهم , فاذا بشخص اخر يتجه اليهم بعربة اغلى ثراءآ من العربة الاخرى .

فجذبه صديقه الى شارع جانبى – مرة اخرى – وهو يقول " انه صديق عزيز على , ولا اريد ان اثقل عليه بالنزول لتحيتنا ... لنختبئ قليلآ حتى يمضى ".

وهكــذا , ظل صديق " A.z " يجرره فى الشوارع الجانبية عددة مرات .

وفــى اخر الامر , لاحظ " A.z " قدوم حاوى ثعابين ومعه أحدى السحرة ; وهما يرتديان ثيابآ بالية , والقذراة تكللهما ; فسحب صاحبه من يده كما كان يفعل معه , وهو يقول " لنختبئ قليلا , فلا اريد ان اثقل عليهم فاحدهما قريبى والاخر صديقى ".


فرد عليه صديقه مستكبــرآ ... اف , هل كل أقاربك وأصحابك من الفقراء ؟ .
فرد عليه A.z " بعد ان ادعيت أن كل الأغنياء أما أقاربك أوأصدقائك ...... ماذا تبقى لى ؟ .



* * * *









تظاهر أحدى موظفى الدولة الفاسدين بانه غير قابل لأرتشاء , وعندما تمت ترقيته لأول مرة , أقسم يمينا بالله قائلا :

* لو قبلت أى رشوة بيدى اليمنى , فسأقطع اليسرى . ولو قبلتها بيدى اليسرى , لقطعت اليمنى *

وعندما تسلم الرجل مركزه الجديد , عرض عليه أحدى الأشخاص رشوة عشر قطع من الفضة .
وبالرغم انه تمنى بداخل نفسه بأن يأخذها , الا انه رفض ذلك وهو يعلن أمام الموظفين :

لقد اقسمت بان اليد التى تقبل النقود , يجب قطع اختها الأخرى .

الا ان احد الموظفين الذين يعملون تحت يده , أحس بان رئيسه يظهر غير ما يبطن . فاقترح عليه ... " خذ النقود بكم ردائك , وبهذا يقطع الكم الاخر ".



ذهب شخص –ذات يوم – لزيارة المعبد . وعندما عرف الراهب انه ليس مسئولا ذا منصب كبير ; لم يعطيه أى اهتمام , بل كان فظآ غليظآ معه .

وبعد حين وصل أبن مسئول كبير , يبدو عليه الثراء . وحالآ تغيرت سحنة الراهب .. فابتسم بنعومة للقادم الجديد .

اما ذلك الشخص , فقد اصابه الأشمئزاز من تصرف الراهب , وحالما غادر ابن المسئول , توجه الى الراهب بسؤاله قائلا :

( لماذا عاملتنى بهذه الفظاظة , فى حين كنت لطيفآ جدآ للغاية مع ذلك الشخص ؟ )

ويبدو أن رد الراهب كان جاهزآ , حيث قال بسرعة :

( أها , لقد أسات فهمى , لانك لا تعرف كيف أكون ؟ . فحينما اكون لطيفآ فى مظهرى الخارجى , فهذا يعنى – فى قرارة نفسى انى شديدة الخشونة . وعندما اريد حقيقى ان اكون لطيفآ , فلا احتاج –عند ذلك – الى التظاهر بالخشونة فى مظهرى الخارجى ).

وتصادف ان ذلك الشخص كان يحمل عكازه فى يده . وعندما سمع هذا القول , رفع عصاه , وخبط بها راس الراهب عددة خبطات , وهو يقول :

( عندما أضربك فهذا يعنى أنى احبك . لذا , لا يوجد –لدى خيار سوى أن استمر فى ضربك , اذا سمحت لى ) .



* * * *









فى يوم من الأيام , استاجر شخص قبيح –ذات مرة – أحد الرسامين حتى يرسم له صورته , الا انه احس –بعد انتهاء اللوحة – بان هذا الفنان لم ينصفه . لذا طلب منه أن يعيد رسمها مرة ثانية .

وهكذا , ظل الفنان – كلما انتهى من رسم صورة الرجل – اعترض , واتهمه بعدم الأنصاف . وظل هكذا الحال مرة والثانية , ولكن ليس الثالثة ! .

اذا انفجر الرسام من الغيظ , صارخآ فى وجه :

" هذا امر لا يحتمل , فى كل مرة ارسم لك الصورة أجُملك بما ليس فيك , الا انك لا تقدر الجميل ! . لو انى رسمتك كما تبدو حقيقة , فستكون النتيجة كارثة " .





استرخى الجنرال فى احدى الليالى الباردة – بداخل خيمته يحتسى مشروبآ ساخنآ , واشعل شمعتين كبيرتين على الجانبين , والمدفأءة تدفئ الخيمة بنارها .

وكان المشروب قد جعل الحرارة تسرى فى جسد الجنرال , الى درجة أن العرق اصبح يتساقط من حاجبيه .

فمسح الجنرال العرق من على جبينه , وهو يدمدم :

- ما هذا الجو الغريب فى مثل هذا الوقت من السنة ؟ المفروض أن يكون الجو شديد البرودة ...وليس العكس !

وفى نفس اللحظة كان الجندى المكلف بحراسة خيمة الجنرال يقف بخارج الخيمة , وهو يرتجف واسنانه تصط من الريح الباردة .

وعندما سمع ما تمتم به الجنرال , سارع بالدخول الى الخيمة وانحنى الى الجنرال وهو يقول :-

سيدى , أننا نستطيع أن نستدل على اختلاف حالة الطقس من موقعنا الذى نقف فيه . وان كنت لا تصدق ما أقول , فارجو ان تحضر الى الخارج وتشاهد بنفسك .....




* * * *




















سأل تلميذ – معلمه " يا سيدى . هل لثرثرة فضيلة ؟ . فاجاب المعلم " ما الفضيلة فى الثرثرة ؟ " .

رد المعلم السؤال بسؤال , ثم واصل حديثه " لنأخذ الضفدع – كمثال . أن الضفدع ينق وينق طوال الليل والنهار , حتى ينشف حلقه ويتخشب لسانه , ولا احد يكترث له " .

ثم واصل المعلم حديثه , " ومن الجهة الأخرى , انظر الى الديك فى حظيرة الفراخ . أنه لا يصيح الا مرة او مرتين او حتى ثلاث فى اليوم . ولكن كل انسان ينصت الى لصياحه ; لان الناس تدرك أنه متى صاح الديك , فسيطلع النهار فى التو ".

فلذا تكلم يا بنى فقط , عندما يكون لكلامك معنى "









كانت مملكة YO هى الدولة الحاجزة بين مملكة Gin ومملكة Jo .

وذات مرة , تمنى ملك Gin لو أن ملك Yo يسمح له بعبور أراضى مملكته , ليهاجم مملكة Jo , الأ انه خشى أن مملكة Yo لن تسمح له بعبور أراضيها ! ولكن وزيره الماكر رسم له خطة بارعة بكلمات محددة , قائلا :

" يا مولاى لو أهديت الى ملك Yo قطعة من اليشب الثمينة , والجواد المطعم الذى لديك . فأنا متأكد أنه سوف يسمح لك بعبور أراضيه " .

فأعترض الملك , قائلا " ولكن قطعة اليشب هى ثروة ورثتها عن أجدادى . والجواد المطهم هو أحسن خيولى ...فماذا سنفعل لو قبل الملك الهدايا , ولم يسمح لنا بعبور أراضيه ؟ " .

رد الوزير " لو رفض فهو ببساطة لن يجسر على الأحتفاظ بهداياك . ولو احتفظ بالهدايا فهذا معناه السماح لنا بعبور أراضيه " .

وواصل الوزير حديثه " حتى لو رفض , واحتفظ بالهدايا . فالأمر لا يهم , فسيظل الحصان واليشب فى حوزته فترة مؤقتة فقط . اذ انهما لا يعنى اكثر من نقله من غرفة داخلية الى غرفة خارجية . وتقديم الحصان الى مملكة Yo لا يعنى أكثر من أيؤائه فى اسطبل خارجى , بدلا من الأسطبل الداخلى . وبالتالى , فانه سيكون من السهولة – انذالك –استرجاع الحصان وحجر اليشب " .

اخذ الملك بنصحية وزيره ,’ وقدم الهدايا الى ملك Yo . وبعدها ; طلب الأذن لجيوشه باستعمال أراضيه الى مملكة JO .

وبما أن الملك قد تسلم حجر اليشب والجواد المطهم , فقد وافق على تلك الرغبة ! ولكن وزيره العجوز – المقرب من ملك Yo – احتج قائلا : " أنه خطآ يا مولاى – الموافقة على هذا الامر . أن مملكة JO جارة لنا , وعلاقتنا وثيقة مثل علاقة الأسنان بالشفة . واذا سمحت لمملكة جين بأستعمال ارضينا لمهاجمة JO وهزيمتها . فما أملنا نحن فى الصمود فيما بعد ؟ وبدون شك , يجب عليك – يا مولاى – الا تسمح بحدوث مثل هذا الأمر " .

لكن ملك yo لم يعر الحديث أى اهتمام , وهكذا سمح بعبور قوات مملكة Gen حدود مملكته , ومهاجمة جو واحتلالها .

وبعد ثلاث سنوات , قرر ملك Gen أن الوقت قد آن لتحريك قواته تجاه مملكة Yo فى خجوم مباغت , مما أدى الى أستسلامها فى الحال ! فنقل الوزير حجر اليشب النفيس والجواد المطهم , واعادهما ثانية الى ملكه .

تأمل الملك المنتصر حال الجواد وحجر اليشب , وقال بغطرسة " هذا الحجر من اليشب هو نفس الحجر لم يتغيير كثيرآ , الا ان جوادى قد كبر فى السن قليلا , وظهر له مزيد من الأسنان ".

وفيما بعد , علق الحكماء قائلين " أن السبب الذى حطم مملكة yo هو غلبة شهوة اللحظة على ملكها , الذى لم يقدر عواقب الزمن " .




* * * *













خاطب الأمير حاكم ولاية gen وزيره قائلا : " لقد فضى منصب حاكم ولاية المقاطعة , فمن فى رأيك يصلح لشغل هذا المنصب ؟ .
وبدون تردد , أجاب الوزير " أننى ارشح Zy.Ho , فهو الرجل المناسب لهذا المنصب " .

فتساءل الأمير بأستغراب " ولكن أليس هذا الرجل عدوك؟ فلماذا تختاره لهذا المنصب اذن ؟" .
فرد الوزير :" لقد طلبت نصحيتى فيمن يصلح لتلك الوظيفة . ولم تسأل أن كان صديقى أم عدوى الشخصى "
وهكذا , عين الأمير الرجل حاكمآ على المقاطعة . وفعلأ ساهم فى حل مشكلات الشعب فى مقاطعته , ويروا به واثنوا عليه .

وبعد فترة من الزمن , طلب الأمير من الوزير استشارة لمرة الثانية " هناك وظيفة فاضية لقاض فى المحكمة الأمبرواطورية , فمن يا ترى يصلح لشغل هذا المنصب ؟ " .

رد الوزير بدون تردد " ان Key.y " هو أنسب شخص لهذه الوظيفة ".
ومرة أخرى تعجب الوزير , وتساءل " أليس هذا الشخص ...هو أبنك ؟ " .
فرد الوزير : " سيدى العزيز . أنت سألتنى عمن يصلح لهذا المنصب , لذا فقد رشحت لك Key.y , ولم تسأل أن كان هذا ابنى , أم لا " .

ومرة أخرى , عين الوزير هذا الشخص فى منصب القاضى .

وحدثت مفأجاة مبهرة , اذ أن key .y عندما تسلم منصبه , أدى واجبه بشكل جعل الناس تثنى عليه .
وعندما سمع كونفوشيوس , عن هذا الرجل وما فعله فى الحادثتين , مدح الوزير قائلا " أن عباراته رائعة . فعندما طلب رأيه , اختار الجدراة مقياسآ للحكم , ولم يمتنع عن دعم مرشح معين لانه عدوه الشخصى , كما لم يمنعه الأنتقاد من ترشيح أبنه . ان انســـانا مثله , لهو فعلا الرجل النزيه " .


* * * *






اشتهر رجل فقير بأنه لم يمدح فى حياته أيا من الأثرياء . وفى أحدى المرات , قال له أحد الأغنياء :

" أنا انسان ثرى , لماذا لا تمدحنى ؟ " .

رد الفقير :

"المال الذى بحوزتك هو ملككَ .وأنت لن تعطينى أياه بدون مقابل .فلماذا أمدحك أذن ؟" .
فقال الغنى " اذن , لو أعطيتكَ ربع ثروتى , فهل تمدحنى ؟ " .

رد الفقير " سيدى العزيز , لقد أكتسبت شهرة من عدم نفاق الأثرياء ...أعتقد انها اغلى من ربع ثروتك ".

فقال الغنى " ولو أعطيتك نصف ثروتى , فهل تمدحنى ؟ " .

فففكر الفقيرللحظة , وكانه يجرى عملية حسابية ....وقال له " لكن فى هذه الحالة ,’ سأكون مساويا لك فى الثروة . فلماذا أذن امدحك ؟ ".

فقال الغنى : " أحترت معك ايه الفقير الشريف ...ولم يبقى فى يدى , غير أن اعطيك كل ما أملك حتى أستطيع أسمع منك كلمة مدح واحدة ؟ .فما هو رأيك " .

فتبسم الفقير الشريف , وسكت برهة اطول من البرهة السابقة ...وقال له :

" فى تلك الحالة , سأكون أنا الغنى .وبالتالى , فلا يوجد أى سبب يدعونى لأنفاقك " .



* * * *













طارت بومة مُرتحلة ومُتوجهة – بقدر ما كانت أجنحتها تستطيع حملها – فى طريقها الى الشرق .

وفى نهاية الأمر , تعبت البومة من الطيران . فتوقفت تستريح فى غابة ! وهى تلهث من التعب . فتساءلت حمامة كانت- هى الاخرى – واقفة على الشجرة : " يبدو أنك مستعجلة أيتها البومة ؟ الى اين تنوين الرحيل ؟ " .
فردَّت البومة : " أنى اود الارتحال شرقاً ".

وتساءلت الحمامة ثانية : " لماذا أيتها البومة ؟ " .
فقالت البومة : " يقول الناس – فى الغرب – أن صوتى قبيح . ولذا , فهم يتشائمون منه . وأنا لا استطيع العيش هناك , وهم يكرهوننى..ولهذا قررت الرحيل بعيداً عنهم "
فتساءلت الحمامة : " هل رحيلك – من هناك – سيحل لك المشكلة ؟ أعتقد أن الامر ليس له علاقة بالمكان الذى ستَتَوًجهين اليه ...ولن يحل مشكلتك الاتجاه شرقاً ".

أحسّت البومة بأن الحمامة تتحدث بثقة . لذا ,تساءلت بذهول : "كيف عرفت هذا سلفاّ أيتها الحمامة ؟ ".

ردَّت الحمامة : "أنه أمر واضح أيتها البومة , لانك لم تستطيعى تغيير صوتك . فمن المؤكد أن الناس فى الشرق سيكرهونك – هم أيضاً – مثل الناس فى الغرب ".



* * * *























منذ زمن بعيد , علم أحدى الرهبان بأن هناك رجلا يعرف سرّ الخلود . فأرتحل الرجل للبحث عنه , حتى يتعلم منه هذا السر .

وعندما وصل الراهب – فى نهاية المطاف – الى مكان الشخص المطلوب , أكتشف أنه مات بسبب مرض ألم به , قبل أن يصل بعدَّة أيام .

أحس الراهب بالبؤس والحزن , حيث أنه قدم من مكان بعيد لأجل هذا السر . وفى النهاية , لم يحصل على شئ , ولم يعرف سر الخلود .

وصار يلوم نفسه , لانه كان السبب فى التأخر..." لو كنت ارتحلت مبكرآ , لكنت وجدته حيآ ! . ولو لم أواصل السفر , ولم اتوقف لكنت وصلت ....الخ "

وبينما هو منصرف الى نفسه يلومها , سمعه أحد القرويين ..فقال له " ان هدفك من المجئ هنا هو تعلم سر الخلود . ولكن الرجل الذى جئت من أجله قد مات , ولم يستطيع أن يفيد نفسه بالسر . وحتى لو ألتقيت به فعلا , فأنك ما كنتَ تتعلم أى شئ منه...فَعلام تتأسف أذن ؟ " .





ذات صباح , سأل رجل زوجته وهو يرتدى ملابسه ويضبط وضع قُبعته أمام المرآة : " انظرى الى يا زوجتى ...من أكثر وسامة ؟ أنا أم سيد القصر الذى يسكن فى الجزء الشمالى من المدينة ؟ " .

فردت الزوجة قائلة : " انت بلا شك , أكثر الرجل وسامة ...كيف يجرؤ شخص على مقارنته بكَ ".

وبرغم أن سيد القصر كان مشهورآ فى كل المقاطعة بأنه أكثر الرجال وسامة ..فأن الرجل تَشكك فى أن يكون هو أكثر وسامة من سيد القصر . لذا , وجه السؤال الى خليلته قائلا " مَن أكثر وسامة , انا ام صاحب القصر ؟ " .

- كيف يمكن أن يقارن ذلك الرجل بك ؟ " .
بعد فترة , زاره أحد الضيوف ...فسأله نفس السؤال . ورد عليه بنفس الجواب ! .

وفى اليوم التالى , شاهد الرجل سيد القصر ..فأخذ يتمعن النظر فيه بدقة وأهتمام , مقارنا نفسه بهذا السيد !. لكنه لم يستطع فهم كيف يكون هو أكثر وسامة من هذا السيد الوسيم . وعندما عاد الى منزله تطلع الى مرآته , وأحس بأنه لا يمكن مقارنة نفسه بسيد القصر .

وفى الليل , عندما استلقى على سريره ,وغرق فى تفكير عميق ...اكتشف الاجابة الشافية عن سواله ,وتمتم يخاطب نفسه " زوجتى قالت اننى الأكثر وسامة , لأنها تحبنى وتريدنى أن أشعر بالراحة. "

وخليلتى مَدحتنى لانها تخاف منى , أو تريد الاحتفاظ بى. أما ضيفى ,فقد قال ما أحب سماعه لانه يريد حاجته مٍنى".




* * * *












تقع مملكة شو ياو الصغيرة فى منطقة الجبال العالية , ولا يربطها بالعالم الخارجى سوى ممرات ومُنعطفات وعرة. ولذا , كان الوصول أليها من الأمور الصعبة .

وذات مرة , قررت أحدى الدول غزو مملكة شاو ياو بحيلة ماكرة . فحشدت أعداداً ضخمة من الجند والخيول سراً , وأرسل ملكها مبعوثاً يبلغ مملكة شو ياو بأنه يرسل له أكبر جرس تملكه دولته عربون صداقة . ولكن محيط الجرس أكبر عدة مرات من عرض الممرات التى تقود الى مملكتهم . لذا , نصح الملك بأن تقوم مملكة شو ياو بتوسعة الطريق ...حتى يمكن ارسال الهدية .


وعندما سمع ملك شو ياو بأنباء الهدية , أصدر أوامره – وهو شديد الابتهاج – بأن تقطع الأشجار فورآ , وأن يتم شق الطريق وتوسعته , لتسهيل مرور أضخم جرس فى احتفال مهيب .

وعندما سمع هذا رجل زكى حكيم – من مملكة شو ياو – بأنباء الجرس الهدية , سارع بطلب مقابلة الملك , وحذره قائلا :

" يا مولاى , يجب علينا ان لا نقبل تلك الهدية تحت أى ظرف من الظروف , لانه بسبب وعورة طرقنا .. ضعب غزونا على الممالك القوية . وهذا الجرس – يا مولاى – مكيدة , هدفها الحقيقى هو شق ذلك الطريق حتى يسهل اختراق مملكتنا "

فعلق الملك قائلا :

" ما هذا الهرج والمرج ! بدون أن ننفق فلساً واحداً . سوف تقتنى مملكة صغيرة مثل مملكتنا جرساً عملاقا مثل هذا الجرس ! أتسمى هذا الامر مكيدة ؟ أمن اللياقة فى شئ أن يتقدم الينا ملك دولة بتلك الهدية الثمينة , متمنياً علاقات دبلوماسية وثيقة معنا , ونرفض هديته ؟ كيف تجرؤ على تسمية ذلك الامر مكيدة ...ها ؟ .

ثم انهى الملك كلامه بضحكة هازئة ..

لكن ملك شو ياو لم يكن مستعداً لاقتناع بامر اخر , غير هدية الجرس . لذا , امر الرجل الحكيم بمغادرة مجلسه , وأصدر اوامره بتعليق المصابيح , ورفع الرايات , وعزف الألحان , فى أنتظار وصول الجرس العملاق .

أما المواطن الحكيم , فقد كان فى أشد الغضب . مما دفعه الى تحطيم عربته , وامتطاء صعوة حصانه ..ومن ثم , توجه الى الدول المجاورة .

وما أن مرت فترة قصيرة جدا على وصول الجرس الهدية , حتى كانت مملكة شو ياو قد احتلت من قبل تلك الدولة صاحبة الهدية .




* * * *



















كان أحد الرسامين يُرسم لوحة لأحد الملوك فى احدى الأيام . فسأله الملك " من فضلك اخبرنى , ما هو أصعب شئ يمكن رسمه ؟ " .

رد الرسام " الكلاب ...والخيول ...وما شابهها من الحيوانات , هى أصعب شئ يمكن رسمه " .

فواصل الملك سؤاله " اذن , ما هو أسهل شئ يمكن رسمه ؟ " .
وبدون تردد , أجاب الرسام قائلا " الشياطين والأشباح , هى بلا ريب اسهل ما يمكننى رسمه " .

فتساءل جلالة الملك فى حيرة " ماذا ؟ وكيف الامر هكذا ؟ " .

رد الرسام " لأننا يا مولاى نشاهد الكلاب والخيول وما شببها من حيوانات كل يوم . وبالتالى – فهى مألوفة فى أذهاننا . ولو أخطانا أدنى خطأ فى رسم تلك الحيوانات , فسوف يكتشف الناس ببساطة تلك الأخطاء . أما بالنسبة للشياطين والأشباح , فأننا –جميعاُ – لم نشاهدها .ولا شك , أنه لا يوجد شكل مألوف لها فى أذهاننا " .

وواصل الرسام حديثه " ولهذا السبب يا مولاى العزيز , فأن الشياطين والأشباح هى أسهل ما يمكن رسمه لهؤلاء الذين يتساءلون دائما , هل هذا الرسم مطابق لأصل أم لا ؟ " .


* * * *


























كان الملك زو انج كان حاكم مملكة شو يعد العدة لمهاجمة ولاية يو , فسأله الحكيم زانج زى " مولاى العزيز , لماذا تنوى مهاجمة ولاية Yo ؟".

فرد الملك قائلا " لان ولاية Yo تعانى من الفساد السياسى , وهى ضعيفة عسكرياً . "
فعلق الحكيم زانج لى قائلا " يبدو لى يا مولاى العزيز , أن الانسان الذكى يجب عليه أن يكون منسجماً مع تصوراته .وأحيانا , فأن العيون التى تستطيع رؤية الأشياء على بعد مئات الخطوات , لا تستطيع رؤية أهدابها " .

وواصل الحكيم عباراته " رجاءآ يا مولاى , فكر قليلا ...ماهى قدرة جيشك أزاء قوة جيش ولاية Yo ؟ ففى الماضى غير البعيد , دخلت فى حرب مع ولاية كين , ولاية جين . ولم تخسر فقط قدرة جيشك , بل خسرت مئات الأميال من الأراضى ألم يكن ذلك بسبب ضعف قواتك العسكرية ؟ " .

وواصل الحكيم زى حديثه " أليس زونج كياو قاطعاً للطريق ينتهك القانون ويقترف الجرائم فى دولتك , وكل المسئولين لديك يتظاهرون ازاءه بالعمى والصمم , ولا يعملون شيئاً لردعه ؟ أليس هذا الشئ يُدعى فسادآ ؟ " .

واستطرد الحكيم " ان دولتك أكثر فسادا من غيرها , وضعيفة عسكريا أكثر من غيرها . وأنت تخطط لمهاجمة ولاية Yo …ألا يشبه هذا الأمر تلك العين التى تعجر عن رؤية أهدابها ...؟

وعندما سمع الملك من الحكيم زو هذا الحديث المقنع , توقف عن مخططاته لمهاجمة ولاية Yo فوراً .


* * * *









فى يوم من الأيام , كان أحد الفلاحين يعمل فى حقله . وفجأة شاهد أرنبا يجرى , ثم يصطدم بشجرة ضخمة فى الحقل , فأنكسرت رقبة الأرنب , وخر على الأرض صريعاً .

وبدون أدنى جهد , التقط الفلاح الأرنب , وحمله متوجها الى منزله .

وبدون هذه التجربة , ألقى الفلاح بفأسه جانبا , وجلس تحت الشجرة الضخمة ضاما رجليه الى صدره , منتظراً مرور ارنب اخر كى يصطدم بالشجرة .

ولكن ارنبا آخر لم يأت ويصطدم بالشجرة أبداً .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خرافات ونوادر من الصين القديمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جامعة درعا  :: مكتبة الجامعة :: قسم المواضيع العامة-
انتقل الى: