منتديات جامعة درعا
بنوركم زملائي وزميلاتي ينير هذا المنتدى وتشرق أبوابه من نير مواضيعكم الجميلة فشاركوا معنا بتسجيلكم لنخطو إلى الأمام خطوة وفي كل خطوة نخطوها سنصل إلى القمة . فنرجوا التسجيل والمشاركة من الجميع





 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 زوجي يتخيل أني أسرقه..!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdallah askar



ذكر عدد المساهمات : 94
تاريخ الميلاد : 09/02/1987
تاريخ التسجيل : 06/07/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: زوجي يتخيل أني أسرقه..!   الجمعة أكتوبر 08, 2010 6:43 am


زوجي يتخيل أني أسرقه..!
س: أنا زوجة رجل ميسور الحال يشغل مركزاً مرموقاً مضى على زواجنا 25 عاماً وأنا أكتب لك هذه الرسالة في الأسبوع الأخير من الشهر وزوجي الميسور لم يدفع بعد مصروف الشهر الذي قارب الانتهاء ولا يريد أن يدفع، وفي كل مرة تبدأ المشاجرة بمطالبتي له بمصروف البيت فيؤديني نفسياً وجسمياً ويبدأ الشتائم ويستاء الأولاد من ذلك ويسألونني في كل مرة: أليس هناك حل لهذه المشكلة؟ فلا أعرف بماذا أجيبهم فأنا لا أعرف حلاً لها وهو يضطره عمله للعمل دائماً خارج مدينتنا وحين يكون في مقر عمله يتعمد عدم الاتصال بنا تليفونياً طول غيابه حتى لا أطالبه بإرسال المصروف، وحين يعود يتعمد الخروج من البيت معظم الوقت حتى لا أطالبه به ويتخيل أحياناً أني أسرقه وأنه أعطاني المصروف مرتين مع أنه لا يدخل البيت ومعه نقود أبداً ودائماً يسوف ويراوغ ويعدني بأن يرسل لي المبلغ مع سكرتيره ثم يفتعل أي سبب للشجار لكيلا يدفع مليماً واحداً في البيت. تسألني طبعاً كيف إذن نعيش وأجيبك بأني موظفة محترمة أيضاً لكني غير محترمة في هذا البيت لدرجة أني فكرت في هجرة والإقامة بإحدى دور المسنين ما دمت أصرف على نفسي داخل البيت وخارجه، ولم يمنعني من تنفيذ الفكرة سوى خوفي على أولادي وهم في سن الزواج. أما زوجي فهو يستمرئ هذا الوضع ولم يشعر في يوم من الأيام بأي مسؤولية عنا والعجيب أنه محبوب في عمله وشعلة نشاط وفيه كل الصفات الممتازة ولكن في محيط عمله فقط أما في البيت فهو شيء آخر تماماًلا أطلب منه سوى أن يعطيني مصروف البيت فقط أول الشهر بدون شجار فأرجو أن توجه له كلمة بأن يرعى الله فيناوشكراً لك.
ج: المستشار : عبدالوهاب مطاوع
نعم يا سيدتي، سوف يحاسبه الله عن مسؤوليته عنكم لأنه راع وكل راع مسؤول عن رعيته، وأنتم رعيته وأمانته التي أؤتمن عليها وطائره والذي في عنقه وسيلقى الله به، حتى لقد قيل صِدقاً وعدلاً أن مقاساة الأهل والولد أي الكفاح لإعالتهم وإسعادهم بمنزلة الجهاد في سبيل الله، وحتى كان من حكمة الدين الحنيف بل ومن لطائفه ان ما ينفقه الرجل على زوجته وأولاده وأهله يؤجر عليه كأنما قد تصدق بما أنفق مع أنه مسؤول شرعاً وقانوناً عن إعالتهم، وإنفاقه عليهم واجب من واجباته وإنما أريد بذلك أن يحبب الأزواج في الإنفاق على أهلهم وأن يتوسعوا فيه وألا يقبضوا أيديهم عنه أو يؤثروا أنفسهم بمعظم ما يكسبون، أرأيت يا سيدي هذه الحكمة الإلهية الكريمة؟ وهل قرأت قول الرسول الكريم: ((ما أنفقه الرجل على أهله فهو صدقة، وإن الرجل ليؤجَر على اللقمة يرفعها إلى في امرأته)) أي إلى فمها!
نعم، هو واجب على الزواج أن يعول زوجته وأولاده ... لكنه زيادة في الفضل ويؤجر عنه إذا أدّاه .. ويضاعف له الأجر إذا أحسن أداءه، وإذا كان للزوج والأب الأجر في الإنفاق على أبنائه وزوجته، فإن عليه بالضرورة الإثم ان امتنع عنه أو أمسك أو قتر فيه وهو قادر على الإنفاق والتوسعة. وفي ذلك يقول الحديث الشريف أيضاً: ((كفى بالمرء إثماً أن يضيِّع من يقوت)) أي مَن يعول والمعروف ان الزوج مكلف بالإنفاق على زوجته وأولاده ولو كانت ذات دخل أو ثروة وان دخلها وثروتها لا يسقطان عنه هذا التكليف ما دام قادراً، ذلك أن من حقها أن تشارك في الإنفاق على الأسرة باختيارها ورغبة منها في معاونة زوجها على أمره لكنها ليست ملزمة بالإنفاق من دخلها على بيتها وأولادها ولا يملك أحد إجبارها على ذلك إذا أبتْ والمبدأ الشرعي في ذلك هو ببساطة: إما إنفاق .. وإما طلاق!
ولا شك أنكما تستطيعان معاً تسوية هذا الأمر بما يجنبكما الاشتباك في موقعة كل شهر، بالاحتكام إلى حكَم عدل بينكما يقدر مبلغاً ملائماً يدفعه هو كاتبها وليست زوجته أقول: إذا اختلطت علينا الأمور ففي الاحتكام لأحكام الدين الصحيحة النجاة من كل حيرة والضمان لتحقيق العدل الانساني لكل الأطراف. وبهذا المعيار الرشيد أقول لزوجتك أنه لا سند من دين أو حكمة لإصرارك على ارتداء السواد بعد عامين من رحيل أبيك ولا لهجرك زوجك في الفراش ((تذرعاً)) بهذا الحداد. فالرسول الكريم (ص) يقول: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشراً)).
والإحداد هنا هو ترك الزينة لزوجها، ويرتبط به نفسياً بغير شك، العزوف عن العلاقة الخاصة تأثراً بحالة الحزن. ومن واجب كل طرف في العلاقة الزوجية أن يحترم أحزان الآخر وأن يحاول التخفيف عنه ومواساته وأن يصبر عليه إلى أن يسترد إقباله على الحياة تدريجياً بعد فترة الحزن أما أن تعتصم الزوجة بالسواد لمدة عامين وتتخذ من حدادها ذريعة للنفور من زوجها وهجره في الفراش فليس من الدين في شيء ولا من حسن المعاشرة، وإنما هو غالباً انعكاس لحالة أخرى وجدت في الحداد فرصتها للتعبير عن نفسها، وسواء أكانت هذه أو تلك فالمؤكد أن زوجتك تعاني من حالة اكتئابية ينبغي أن تساعدها على اجتيازها وأن تعين هي أيضاً نفسها على التخلص منها. وأول خطوة في هذا الطريق هو أن تخلع هذا السواد الذي يحملها إثماً لا مبرر له تجاه زوجها وأبنائها. وارتداء السواد لفترة طويلة يضفي ظلاله الكئيبة فعلاً على حياة الأسرة، ولا معنى له بعد فترته الطبيعية لا تعذيب النفس وتعذيب الآخرين به. كما ان اختلاف بينكما حوله وحول ما يرتبط به من نفور سوف يفتح الباب لأنواء ومشاكل لا تليق بجلال السنين بعد هذه الرحلة الطويلة .. فلماذا التمسك به إذن؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
زوجي يتخيل أني أسرقه..!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جامعة درعا  :: مكتبة الجامعة :: قسم المواضيع العامة-
انتقل الى: