منتديات جامعة درعا
بنوركم زملائي وزميلاتي ينير هذا المنتدى وتشرق أبوابه من نير مواضيعكم الجميلة فشاركوا معنا بتسجيلكم لنخطو إلى الأمام خطوة وفي كل خطوة نخطوها سنصل إلى القمة . فنرجوا التسجيل والمشاركة من الجميع





 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فارس الأحلام: ماذا بقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdallah askar



ذكر عدد المساهمات : 94
تاريخ الميلاد : 09/02/1987
تاريخ التسجيل : 06/07/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: فارس الأحلام: ماذا بقي   الخميس أكتوبر 21, 2010 8:39 am

فارس الأحلام: ماذا بقي









فارس الأحلام هو ذلك الشاب الوسيم الذي يخترق السحاب، ممتطيا صهوة جواده الأبيض، ليختار فتاته من بين كل الفتيات المتطلعات إليه، ويطير بها إلى عالم الأحلام. إنه صاحب تلك الصورة الشاعرية الجميلة، التي ترنو إليها كل فتاة، تداعب مخيلتها فتجعلها تطرز أحلاما وردية لمستقبلها، مما يولد لديها التفاؤل والإقبال على الحياة بسعادة وبهجة.
سمعنا كثيرا عن حلم الفتيات بفارس الأحلام، ولكننا لم نسمع قط أنه قد أتى بالفعل، ومع ذلك فأولئك الفتيات يواصلن الحلم ويتوارثنه جيلا بعد جيل، وسيظل هذا الفارس حلم فتيات الأجيال المقبلة.

حلم اندثر
يؤكد الكثيرون أن مثل هذه الأحلام الوردية قد اندثرت, ولم تعد فتاة اليوم تحلم بهذا الفارس، فأحلامها بشكل عام لم تعد رومانسية شاعرية تحلق في سماء المثل، بل أصبحت أحلاما واقعية مغموسة بطين الأرض وماديتها. فليس المهم أن يكون فتى الأحلام وسيما، بل المهم أن تكون ملابسه من ماركات عالمية، ولا يشترط أن يأتي على الحصان الأبيض، ولكن في سيارة فارهة، ولم يعد يطير إلى بلاد الأحلام بل إلى بلاد العم سام.
وإذا كان الحلم حقا قد اندثر فإنه يحق لنا أن نتساءل: لماذا اندثر هذا الحلم؟ ألأنه لن يتحقق؟ لكن متى كانت الأحلام تتحقق؟ فروعة الحلم في بقائه حلما، كما أن الأحلام تلعب دورا مهما في حياتنا، إنها انطلاقة من أسر الواقع بقيوده وأخطائه ودونيته، إلى رحاب السمو والرقي في عالم المثل والقيم والانعتاق من كل قهر وقلق.

كان زمان
لكن ماذا عن فارس الأحلام الذي مازالت الفتيات تحلم به؟ الفتاة مشاعل، خريجة كلية التربية، اختصرت موقفها في كلمتين فقط حيث قالت "أحلم بالأمان". وأضافت موضحة: الأمان بالنسبة لي هو استمرار الحياة الزوجية دون هزات عنيفة, إنه يعني استقرار اجتماعي ومادي. أما فارس الأحلام الذي تتحدثين عنه فكان أيام زمان, فشاب اليوم لا يقدر على تحمل مسؤولية الحياة الزوجية. أنا لا أريد زوجا من هذا النوع، يطير بي على حصانه ويحلق بي فترة من الوقت ثم يتركني محلقة, ليطير هو بعيدا عني فأقع وتنكسر رقبتي.
وتتابع مشاعل حديثها إنني أفضل الحياة مع رجل عنده خبرات في الحياة ومستقر ولا يهم إذا كان يكبرني في العمر، كما لا يهمني إذا كان متزوجا من أخرى ولديه أولاد، فمثل هذا الرجل لديه خبرة في الحياة ويمتلك صبرا وقوة تحمل ويقدر الحياة الزوجية وظروفها، ويعرف متطلبات المرأة والأولاد. كما أن الاستقرار المادي مهم في استقرار الحياة الزوجية, المهم عندي هو الاستقرار والاستمرار اللذان يحققان الأمان.

أحلام واقعية
كنت أعتقد أن الفقراء هم أكثر أهل الأرض حلما لكونهم لا يملكون الكثير الذي يربطهم بطين الأرض، فيحلقون في سماء الحلم خفاقا وتشرئب تطلعاتهم إلى المعالي، ينهلون من وردها أحلاما يطرزون بها حياتهم الجافة مما يعوضهم بالحلم عن الواقع.
إلا أن ما ذكرته لي أماني، وهي شابة متزوجة حديثا من رجل أعمال وتعيش معه في جدة، جعلني أعيد النظر في رأيي عن فارس الأحلام، حيث قالت بكل صراحة: نشأت في أسرة فقيرة مما جعل وفاة والدي كارثة بالنسبة لنا، وتحملت أمي الجزء الأعظم من هذه الكارثة بجلد وصبر, وكنت أشعر بمعاناتها مما جعل الواقع القاسي الذي عايشته يسيطر على كل شيء في حياتي، ولم تكن عندي أحلام ككل الفتيات، لأنني لم أكن أريد أن أحلم بفارس أحلام ثم يأتي ليكون فقيرا مثلي، فنقضي عمرنا ونحن "نأكل الزيتون على البلاطة". تركت الزيتون والعيش على البلاط لمن لم يجربوه، وبحثت عن زوج قادر على أن يحقق لي الرفاهية والراحة في الحياة، وليس مهما بعد ذلك إن كان وسيما أو قبيحا، يمشي على حصان أو يمشي على عكاز. الأغنياء فقط بمقدورهم أن يحلموا لأنهم ببساطة لديهم إمكانات تساعدهم في تحقيق أحلامهم، أما الفقراء فلا يحق لهم أن يحلموا.
فارس لعروس مدللة
أما الشابة عائشة من الكويت, لم تتزوج بعد، فبادرتني عندما سألتها عن فارس الأحلام قائلة: أي أحلام تتحدثين عنها هداك الله، إذا كان الجري وراء حطام الدنيا قد ألهى الناس عن أوامر دينهم ولم يحافظوا على مبادئ الإسلام فهل تريدين منهم أن يحافظوا على مجرد أحلام؟ .. ثم اعتدلت في جلستها وكتمت ضحكتها واستطردت في جدية أكثر قائلة: فارس الأحلام مازال موجودا في ذهن فتياتنا ولكن ليس بالصورة القديمة صورة الفارس النبيل الشهم الشجاع، إنه من يملك المقدرة المادية والمعنوية التي تمكنه من عدم رفض أي طلب تطلبه عروسه المدللة.

حلم واقعي
ومن مدينة حلب السورية تحدثت الشابة فتون عن تجربتها قائلة: لم يكن حلمي عن زوج المستقبل حلما مغرقا في الرومانسية لذا أمكن تحقيقه، فرغم أن زواجي كان بالطريقة الرومانسية لكني أستطيع القول إنني تزوجت فارس أحلامي, فقد اخترته من بين عدد من الشباب الذين تقدموا لخطبتي، وكنت أبحث عن زوج يكون لي أنا وحدي، بمعنى أن تكون أسرته هي أهم شيء في حياته. أما أمي فكانت تبحث لي عن زوج ثري له مكانة مرموقة في المجتمع، واقترنت بالرجل الذي أريده أنا رغم أنه لم يكن يحمل الشهادات العالية ولا بالمستوى المادي الذي كان يتوقعه لي كل من حولي، ولم يعرفوا أنني اخترت رجلا اقتنعت بأصغريه قلبه ولسانه, وبعد مرور عشر سنوات أستطيع أن أؤكد أنني كنت محقة في اختياري.

فارس من طراز آخر
أما الطبيبة مها من مصر فتؤكد أن فتاة اليوم ما تزال تحلم بفارس الأحلام، ربما هو لم يعد فارسا في ركوب الخيل كما كان، ولكنه فارس في ميادين أخرى. والفتاة اليوم تتعلم وتدرس وتعمل، وهي بالتأكيد تفكر بطريقة مختلفة عن ذي قبل، فلم يعد لديها وقت للهيام والتفكير والتخيل، لكن الحلم موجود بشكل آخر. ومادام هناك زواج وعلاقة بين الفتاة والشاب، أو لنقل بين الأنثى والذكر فهناك حلم، وغالبا ما نجد أن الطبيبة تحلم أن يكون زوجها طبيبا مكملا لها في اختصاصها، والمهندسة تفضل المهندس، فالمقصود من ذلك أن يكون هناك تكامل وتقارب في الأسرة، فالحلم بفتى الأحلام مرتبط بالزواج وتكوين الأسرة، فالأمر له صلة وثيقة بالواقع، والحلم أسير الواقع لا يستطيع الإفلات منه.
وأضافت الطبيبة مها: وأحيانا تكون أحلام الفتيات متصلة بالمظاهر المادية التي طغت بشكل مرضي، ولم تعد الفتاة تهتم بجوهر فتى الأحلام بقدر اهتمامها بمظهره أو ما سيحققه لها من مكاسب مادية. وهو وإن كان حلما مشوها إلا أنه حلم تفكر فيه وتتمناه وتبحث عنه في الواقع الذي تحياه، وهذا التشويه في الحلم مرده انحراف في الواقع وعدم استقامة في المبادئ التي تتلقاها الفتاة منذ نعومة أظفارها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فارس الأحلام: ماذا بقي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جامعة درعا  :: مكتبة الجامعة :: التعارف والترحيب والمناسبات-
انتقل الى: